تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٥
و الآخر و ثنيا فأيهما أسلم، فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد في الحال، و ان كان بعده وقف على انقضاء العدة، فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فالنكاح بحاله، و هكذا إذا كانتا كتابيين فأسلمت الزوجة، سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام، و به قال الشافعي.
و قال مالك: أن أسلمت الزوجة مثل قولنا، و ان أسلم الزوج وقع الفسخ في الحال، سواء كان قبل الدخول أو بعده.
و قال أبو حنيفة: ان كان في دار الحرب وقف على مضى ثلاث حيض ان كانت من أهل الأقراء أو ثلاثة شهور ان كانت من أهل الشهور فان لم يسلم المتأخر منهما وقع الفسخ و كان عليها استيناف العدة، سواء كان قبل الدخول أو بعده.
و ان كان في دار الإسلام يعقد دمه أو معاهدة، فمتى أسلم أحدهما لم يقع الفسخ في الحال، سواء كان قبل الدخول أو بعده، و لا يقف على انقضاء العدة، فلو بقيا سنين، فهما على النكاح لكنها لا يقران على الدوام على هذا النكاح، بل يعرض الإسلام على المتأخر منهما، فإن أسلم فهما على النكاح و الا فرق بينهما، فان كان المتأخر هو الزوج فالفرقة طلاق، و ان كان المتأخر الزوجة فالفرقة فسخ.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٩٨- قال الشيخ: إذا اختلفت الدار بالزوجين فعلا و حكما لم يتعلق به فسخ النكاح،
و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان اختلفت بهما فعلا و حكما وقع الفسخ في الحال، و ان اختلفت فعلا لا حكما أو حكما لا فعلا، فالنكاح بحاله، أما اختلافهما فعلا و حكما فبأن يكونا ذميين في دار الإسلام فلحق الزوج بدار الحرب و نقض العهد، فقد اختلفت الدار بهما فعلا، لأن أحدهما في دار الحرب، و حكما أيضا لأن حكم الزوج حكم أهل الحرب يسبى و يسترق، و حكم الزوجة حكم أهل الذمة في دار الإسلام