تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٩
مسألة- ٧٤- قال الشيخ: اختلف روايات أصحابنا في الرجل إذا زنى بامرأة، هل يتعلق بهذا الوطء تحريم نكاح أم لا؟
فروى أنه لا يتعلق به تحريم، و يجوز له أن يتزوج بناتها و أمهاتها، و به قال مالك و الشافعي.
و روي أنه يتعلق به التحريم، كما يتعلق بالوطي المباح، و هو الأكثر في الروايات، و هو الذي اخترناه في النهاية، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و أحمد.
و قال أبو حنيفة: إذا نظر الى فرجها بشهوة، أو قبلها بشهوة، أو لمسها بشهوة، فهو كما لو زنى بها في تحريم النكاح، قال: و لو قبل أم امرأته بشهوة، حرمت عليه امرأته، و لو قبل رجل زوجة أبيه بشهوة انفسخ نكاحها.
و المعتمد أن الزنا السابق على العقد يحرم بنات المزني بها و أمهاتها، و تحرم هي على أبي الزاني و ابنه، و هو اختيار الشيخ في النهاية [١]، و أبي الصلاح و ابن زهرة و ابن حمزة، و العلامة في المختلف [٢]، و قواه فخر الدين في شرح القواعد و اختاره ابن فهد في المقتصر [٣] لأنه أحوط، و لان حكم خطر النكاح عظيم، و اختار المفيد و السيد المرتضى و ابن إدريس، و نجم الدين في المختصر [٤]، و العلامة في الإرشاد عدم التحريم، و لم يختر في القواعد و التحرير شيئا.
مسألة- ٧٥- قال الشيخ: إذا فجر بغلام فأوقبه، حرمت عليه أم الغلام و بنته و أخته،
و به قال الأوزاعي، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٧٦- قال الشيخ: اللمس بشهوة مثل القبلة و اللمس إذا كان مباحا أو لشبهة، ينشر التحريم
[١] النهاية ص ٤٥٢.
[٢] مختلف الشيعة ص ٧٤، كتاب النكاح.
[٣] المقتصر في شرح المختصر- مخطوط.
[٤] مختصر النافع ص ٢٠١.