تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٩
رضيت بكفو لزمهم أن يزوجوها منه بما رضيت من المهر، سواء كان مهر المثل أو أقل، فمتى منعوها و اعترضوا على قدر مهرها ولت أمرها من شاءت.
و قال الشافعي و أبو يوسف، و محمد: يكون قد أعضلوها و يكون وليها السلطان.
و قال أبو حنيفة: للولي الاعتراض في قدر المهر، فمتى نكحت بأقل من مهر المثل، فللولي أن يقول اما أن يبلغ مهر المثل و الا فسخت عليك النكاح، فأجرى المهر مجرى الكفاءة.
و المعتمد قول الشيخ، لو قلنا بثبوت الولاية على البالغة الرشيدة.
مسألة- ٣٣- قال الشيخ: إذا زوجت نفسها بأقل من مهر المثل، فالنكاح صحيح
و ليس للأوصياء الاعتراض عليها.
و قال أبو حنيفة: النكاح صحيح و للأولياء الاعتراض. و قال الشافعي: النكاح باطل.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٤- قال الشيخ: إذا كان أولى الأولياء مفقودا أو غائبا غيبة منقطعة على مسافة قريبة أو بعيدة، وكلت و زوجت نفسها،
و لم يكن للسلطان تزويجها و لم يكن لمن هو أبعد منه تزويجها.
و قال أبو حنيفة: ان كانت الغيبة منقطعة كان لمن هو أبعد منه تزويجها. قال محمد: المنقطعة من الكوفة إلى الرقة، و غير المنقطعة من الكوفة إلى بغداد.
و هذه فروع ساقطة عنا، لعدم الولاية عندنا لغير الأب و الجد و ولايتهما غير البالغة الرشيدة، و مع غيبة أحدهما فالولاية للآخر، و مع غيبتهما لا يتزوج حتى يبلغ و يرشد و يزوج نفسها حينئذ بما شاءت.
مسألة- ٣٥- قال الشيخ: إذا عضلها وليها، و هو أن لا يزوجها بكفو مع رضاها به، كان لها أن توكل من تزوجها،
أو تزوج نفسها إذا كانت بالغا.