تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٥
مسألة- ١٧- قال الشيخ: لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير اذن مولاه،
فان فعل كان مولاه بالخيار بين فسخه و اجازته، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: العقد باطل. و قال مالك: العقد صحيح، و للسيد فسخه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ١٨- قال الشيخ: للسيد إجبار العبد على النكاح،
و به قال أبو حنيفة و الشافعي في القديم، و قال في الجديد: ليس له إجباره، و به قال أكثر أهل العلم.
و المعتمد قول الشيخ و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: إذا طلب العبد التزويج لا يجبر المولى على تزويجه.
و للشافعي قولان: أحدهما لا يجبر، و الثاني يجبر.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: للسيد أن يجبر أم ولده على التزويج
من غير رضاها.
و للشافعي ثلاثة أقوال: أحدها كما قلناه، و الثاني له انكاحها برضاها، و الثالث ليس له ذلك و ان رضيت كالأجنبية.
و المعتمد قول الشيخ، لأنها مملوكة.
مسألة- ٢١- قال الشيخ: إذا قال لمملوكته أعتقتك على أن أتزوج بك و عتقك صداقك،
أو استدعت هي بأن قالت: أعتقني على أن أتزوج بك و صداقي عتقي ففعل فإنه يقع العتق و يثبت التزويج، و به قال أحمد.
و قال الشافعي: يقع العتق، و هي بالخيار بين أن يتزوج به أو يدع. و قال الأوزاعي: يجب عليها أن يتزوج به، لانه عتق بشرط، فيجب أن يلزمها الشرط كما لو قال: أعتقتك على أن تخيط لي هذا الثوب. و قال الشيخ: استدل بإجماع
[١] تهذيب الأحكام ٧/ ٣٣٥.