تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٣
سواء كان له الإجبار مثل الأب و الجد في البكر، أو لم يكن له كالأب و الجد في حق الثيب الكبيرة، و سائر العصبات في حق كل أحد، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: لا يصح للفاسق أن يكون وليا، سواء كان له الإجبار أو لم يكن، و هو الصحيح عندهم.
و قال أبو إسحاق: ولي الإجبار يزول ولايته بالفسق، و غيره لا تزول لأنه بمنزلة الوكيل. و في الصحابة من قال: الفسق لا يقدح في الولاية، كقول أبي حنيفة و قولنا، و ليس بشيء عندهم.
و المعتمد أن الولاية لا يزول بالفسق إذا كانت ولاية إجبار على غير البالغ الرشيد و لا ولاية على البالغ الرشيد لا لعدل و لا لفاسق.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: لا يفتقر النكاح في صحته الى شهود،
و به قال أهل الظاهر.
و قال الشافعي: لا يصح الا بشاهدين عدلين ذكرين، و به قال ابن حنبل. و قال مالك: من شرطه أن لا يتراضوا بالكتمان، فان تراضوا به بطل، و ان حضره شهود، و ان لم يتراضوا به صح و ان لم يحضره شهود، و هكذا حكاه الأبهري.
و قال أبو حنيفة: من شرطه الشهادة، و ليس من شرط شهوده العدالة و لا الذكورة فيجوز بفاسقين و امرأتين.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و قوله تعالى «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [١] و لم يذكر الشهود، و بالاخبار [٢] عن أهل البيت عليهم السلام و الشهود شرط في ثبوته لا في صحته.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: الثيب إذا كانت صغيرة قد ذهبت بكارتها: اما بالزوج أو بغيره قبل البلوغ، حكمها حكم البكر الصغيرة،
[١] سورة النساء: ٣.
[٢] تهذيب الاحكام ٧/ ٣٧٨.