تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٢
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا أوصى الى غيره أن يزوج ابنته الصغيرة كان له تزويجها،
سواء عين الزوج أو لم يعين، و ان كانت كبيرة لم تصح الوصية.
و قال الشافعي: الولاية في النكاح لا تستفاد بالوصية، صغيرة كانت أو كبيرة عين الزوج أو لم يعين، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال مالك: ان كانت كبيرة صح، عين الزوج أو لم يعين، و ان كانت صغيرة صح ان عين، و لا تصح ان لم يعين.
و اختار العلامة في المختلف [١] قول الشيخ هنا، و في القواعد و التحرير اختار عدم صحة الوصية، و هو المعتمد.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: البكر إذا كانت كبيرة، فالظاهر في الروايات أن للأب و الجد جبرها على النكاح،
و يستحب له أن يستأذنها، و اذنها صماتها، و ان لم يفعل فلا حاجة به إليها، و به قال مالك و الشافعي و أحمد.
و قال قوم من أصحابنا: ليس لوليها إجبارها على النكاح كالثيب الكبيرة، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الأوزاعي و الثوري، فاعتبر أبو حنيفة الصغر و الكبر و فرق بينهما، و اعتبر الشافعي الثيبوبة و البكارة.
و المعتمد ما نقله الشيخ عن قوم من أصحابنا، و هو المشهور عند متأخري الأصحاب.
مسألة- ١١- قال الشيخ: النكاح لا يقف على الإجازة،
و به قال الشافعي و أحمد.
و قال مالك: ان أجازه عن قرب صح، و ان أجازه عن بعد بطل.
و قال أبو حنيفة: يقف على اجازة الزوج و الزوجة و الولي، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: يصح للفاسق أن يكون وليا للمرأة في التزويج،
[١] مختلف الشيعة ص ٩٢- ٩٣، كتاب النكاح.