تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢١
نفسها عند كفو وجب عليه أن يجيزه، فان فعل و الا إجازة الحاكم.
و قال مالك: ان كانت عربية و نسيبة، فان نكاحها يفتقر إلى الولي و لا ينعقد الا به، و ان كانت معتقة دنية لا يفتقر اليه.
و قال داود: ان كانت بكرا افتقر نكاحها إلى الولي و ان كانت ثيبا لا يفتقر اليه.
و قال أبو ثور كقول الشافعي الا أنه قال: لو أذن لها الولي، فعقدت على نفسها جاز، خالفه في هذا لا غير.
و المعتمد زوال الولاية عن البالغة الرشيدة، سواء كانت بكرا أو ثيبا، و يستحب لها اذن الولي و ليس ذلك شرطا و لا اعتراض عليها، سواء تزوجت بكفو أو غير كفو، بمهر المثل أو أقل أو أكثر.
مسألة- ٧- قال الشيخ: قد بينا أن النكاح بلا ولي جائز صحيح،
و ليس على الزوج إذا وطئها شيء.
و اختلف أصحاب الشافعي، فقال أكثرهم: لا حد عليه، سواء كان عالما أو جاهلا، و سواء كان حنيفا يعتقد إباحته أو شافعيا يعتقد تحريمه لانه شبهة. و قال أبو بكر الصيرفي: ان كان عالما معتقدا تحريمه وجب عليه الحد.
و هذا فرع ساقط عندنا، و ظاهر الشيخ أنه على القول بمذهبهم لا حد عليه، لانه عقد مختلف فيه فهو شبهة و قال عليه السلام: ادرءوا الحدود للشبهات.
قلت: العالم بالتحريم العامد لا شبهة في حقه، فيكون الأقوى قول الصيرفي.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا نكح بغير ولي و طلقها كان الطلاق واقعا،
فان كانت ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
و قال الشافعي و أكثر أصحابه: لا يقع طلاقه، و لو كان ثالثا جاز له النكاح بعد ذلك. و قال أبو إسحاق: يقع الطلاق احتياطا. و قال أحمد: الطلاق يقع في النكاح الفاسد.