تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٠
و زالت ولاية الأب و الجد عنها إلا إذا كانت بكرا، فان الظاهر من روايات أصحابنا أنه لا يجوز لها ذلك.
و في أصحابنا من قال: ان البكر أيضا تزول ولايتهما عنها، فأما غير الأب و الجد، فلا ولاية لأحد عليها، سواء كانت بكرا أو ثيبا، و الأمر إليها تزوج نفسها بمن شاءت أو توكل في ذلك بغير خلاف بين أصحابنا، غير أن الأفضل لها أن يرد الأمر إلى أخيها أو ابن أخيها أو عمها أو ابن عمها، و ليس ذلك شرطا في صحة العقد.
و قال الشافعي: إذا بلغت الحرة رشيدة ملكت كل عقد الا النكاح، فإنه يفتقر إلى الولي، و هو شرط لا ينعقد الا به على كل حال، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، عاقلة رشيدة أو مجنونة، بكراً أو ثيبا، دنية أو غير دنية، موسرة أو معسرة، فان عقدها لا ينعقد بدون الولي، فإن كان لها ولي مناسب، مثل الأخ و ابن الأخ أو العم و ابن العم أو الأب و الجد، فهو أولى، فان لم يكن فمولاها المعتق، فان لم يكن فالحاكم و الولي يملك أن تزوجها بنفسه و ان توكل وكيلا تزوجها، فان أذن لها أن يعقد على نفسها لم يجز، و كذلك لا يجوز للمرأة أن تزوج غيرها بإذن وليها، و لا ان يوكلها رجل بأن يتزوج له و جملته أنه لا ولاية للنساء في عقد النكاح و لا وكالة، و به قال ابن أبى ليلى و أحمد و إسحاق.
و قال أبو حنيفة: إذا بلغت المرأة رشيدة، فقد زالت ولاية الولي عنها كما زالت عن مالكها، و لا يفتقر الى اذنه، بل لها أن تزوج نفسها، و لها أن يعقد على نفسها فإذا تزوجت نظرت، فان وضعت نفسها مع كفو لزم و ليس للولي سبيل، و ان وضعت نفسها في غير كفو كان له الفسخ.
و قال محمد و أبو يوسف: النكاح يفتقر إلى اذن الولي، و لكنه ليس بشرط فان تزوجت نفسها صح، فان وضعت نفسها عند غير كفو كان للولي الفسخ، و ان وضعت