تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٣
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا تحرم الصدقة على المكتسب، و انما تحرم على من يملك نصابا من المال الذي تجب فيه الزكاة، أو قدر النصاب من المال الذي لا تجب فيه الزكاة.
و قال محمد: أكره دفع الصدقة إلى المكتسب، الا أنه يجزئ، و به قال قوم من أصحابنا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ١٢- قال الشيخ: إذا طالب من ظاهره القوة و الفقر، و لا يعلم أنه قادر على التكسب أعطي من الزكاة بلا يمين.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و الآخر أنه يطالب بالبينة على ذلك.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: لا يجوز لأحد من ذوي القربى أن يكون عاملا في الصدقات،
لأن الزكاة محرمة عليهم، و به قال الشافعي و أكثر أصحابه، و منهم من قال: يجوز لأنه يأخذه على جهة المعاوضة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: تحل الصدقة لآل محمد عليهم السلام عند فوت خمسهم
و به قال الإصطخري من أصحاب الشافعي.
و قال الباقون: لا تحل لهم، لأنها حرمت عليهم تشريفا لهم و تعظيما، و ذلك حاصل مع منعهم الخمس.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: موالي آل محمد لا تحرم عليهم الصدقة،
و به قال الشافعي و أكثر أصحابه، و منهم من قال: لقوله عليه السلام: موالي القوم منهم.
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٥١.