تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١
إلى البائع الا أن يكون طالبه بالتسليم، فلم يسلمه اليه حتى تلف، فيجب عليه قيمته للمشتري، و به قال أحمد و إسحاق.
و المعتمد أنه يتلف من مال البائع، سواء مكنه من التسليم أولا.
مسألة- ٩٣- قال الشيخ: الدراهم و الدنانير تتعينان،
فإذا اشترى سلعة بدارهم أو دنانير بعينها لم يجز أن يسلم غيرها.
و قال أبو حنيفة: يجوز أن يسلم غير ما وقع عليه العقد و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩٤- قال الشيخ: إذا ثبت أنهما يتعينان، فإذا باع دراهم بدنانير أو العكس،
فخرج أحدهما زائفا، فان خرجت الدراهم رصاصا أو الدنانير نحاسا كان البيع باطلا، و به قال الشافعي و أكثر أصحابه.
و قال أبو علي الطبري من أصحابه، و من أصحابنا من قال: البيع صحيح و يخيرونه. و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩٥- قال الشيخ: إذا وجد بالدراهم عيبا من جنسه،
مثل أن يكون فضة خشنة أو ذهبا خشنا أو سكة مضطربة غير سكة السلطان، هو بالخيار بين أن يرده و يسترجع ثمنه و ليس له بدله، فان كان العيب في الجميع كان له الخيار بين رد الجميع و الرضاء به، و ان كان العيب بالبعض كان له رد الجميع أو الرضا بالجميع، و ليس له رد المعيب خاصة.
و قال الشافعي: له رد المعيب خاصة. و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩٦- قال الشيخ: إذا باع دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير، فوجد ببعضها عيبا من جنسها، كان مخيرا بين الفسخ و الرضا،
و ان كان العيب من غير الجنس كان البيع باطلا.
و قال أبو الطيب من أصحاب الشافعي: الأمران عندي سواء و البيع باطل و المعتمد قول الشيخ.