تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٧
و المعتمد التفصيل المذكور، و هو اختيار العلامة في القواعد [١] و المختلف.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: إذا لحق الغانمين مدد قبل قسمة الغنيمة شاركوهم.
و قال أبو حنيفة: إذا لحق الغانمين المدد بعد تقضي القتال و حيازة المال يشركونهم، إلا في ثلاثة مواضع: أحدها أن يلحقوا بهم بعد الغنيمة في دار الحرب لان عنده لا يجوز القسمة في دار الحرب الا انه إذا فعل صح، و الثاني إذا لحقوا بعد أن باع الإمام الغنيمة الثالث، أن يلحقوا بعد رجوع الغانمين الى دار الإسلام.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا أخرج الإمام جيشا إلى جهة من الجهات و أمر عليها أمير، أ و رأى الأمير المصلحة أن يقدم سرية إلى العدو فقدمها فغنمت السرية فإن الجيش يشارك السرية
في تلك الغنيمة، و به قال الفقهاء.
و قال الحسن البصري: لا يشارك الجيش السرية و لا السرية يشارك الجيش.
و المعتمد قول الشيخ و عليه الإجماع.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام:
سهم للّٰه و سهم لرسول اللّٰه عليه السلام، و سهم لذوي القربى، فهذه الثلاثة كانت للنبي عليه السلام، و بعده لمن يقوم مقامه من الأئمة عليهم السلام، و سهم اليتامى، و سهم المساكين، و سهم أبناء السبيل من آل محمد، عليهم السلام لا يشركهم فيهم غيرهم.
و اختلف الفقهاء في ذلك، فذهب الشافعي الى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم: سهم لرسول اللّٰه، و سهم لذي القربى، و سهم اليتامى، و سهم المساكين و سهم أبناء السبيل. أما سهم الرسول عليه السلام، فيصرف الى مصالح المسلمين.
و ذهب مالك الى أن خمس الغنيمة و أربعة أخماس الفيء مفوض الى نظر الامام و ذهب أبو حنيفة الى أن خمس الغنيمة و أربعة أخماس الفيء تقسم على ثلاثة أسهم
[١] قواعد الاحكام ١/ ١٠٨.