تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٥
عند تقضي الحرب فارسا أسهم له، و ان دخلها فارسا و عند تقضي الحرب كان راجلا، فان باعه أو وهبه أو آجره لم يسهم له، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: إذا دخل الدار فارسا أسهم له، و ان خرجت الدابة من يده بأي وجه كان و ان دخلها راجلا لم يسهم له. و ان صار عند تقضي الحرب فارسا فالاعتبار عنده بدخول الدار، و عندنا و عند الشافعي بحال الحرب.
و المعتمد قول صاحب القواعد، قال: و الاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة إلى القسمة، فلو دخل المعركة راجلا، فملك بعد انقضاء الحرب فرسا قبل القسمة أسهم لها، و لو قاتل فارسا ثم نفقت فرسه أو باعها أو أخذها المشركون بعد الحيازة قبل القسمة لم يسهم له [١].
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا دخل الصحيح دار الحرب مجاهدا، ثم مرض فإنه يسهم له،
سواء أخرجه المرض عن كونه مجاهدا أو لم يخرجه، و هو نص الشافعي.
و قال قوم من أصحابه: ان أخرجه المرض عن كونه مجاهدا كالإغماء و غير ذلك فإنه لا يسهم له، و ان لم يخرجه كالصداع و الحمى فإنه يسهم له.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة على أن كل من حضر القتال أسهم له على كل حال.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: إذا استأجر الرجل أجيرا و دخلا دار الحرب أسهم للأجير
سواء كانت اجارة في الذمة أو معينة، و يستحق مع ذلك الأجرة.
و قال أبو حنيفة: ان قاتل أسهم له، و ان لم يقاتل لم يسهم له. و قال أصحاب الشافعي: ان كانت الإجارة في الذمة أسهم له، و ان كانت معينة فيه ثلاثة أقوال:
أحدها مثل ما قلنا، و الثاني لا يسهم له كالعبد، و الثالث أنه مخير بين فسخ الإجارة
[١] قواعد الاحكام ١/ ١٠٨.