تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٥
و قال الشافعي: يفرق فيمن يكون بينه و بينه أربعون دارا من كل وجه.
و قال أبو حنيفة: جيرانه الجار الملاصق. و قال أبو يوسف: جيرانه أهل دربه و قال محمد: أهل محلته. و قال ابن حنبل: أهل مسجده و جماعته، و من سمع الأذان من مسجده، و في الناس من قال: من سمع الإقامة.
و استدل الشيخ بإجماع الفرقة و رواياتهم، و بقوله قال المفيد و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن البراج و سلار و ابن إدريس.
و المعتمد الرجوع الى العرف، و هو مذهب نجم الدين و العلامة. و هنا فروع و تحقيقات ذكرناها في شرح الشرائع، فلتطلب من هناك.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: الوصية لأهل الذمة جائزة بلا خلاف،
و في أصحابنا خاصة من قيدها إذا كان من قرابته، و لم يشرط الفقهاء ذلك. فأما الحربي، فإنه لا تصح الوصية له، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: تصح للحربي.
و مذهب الشيخ هنا هو المشهور عند أصحابنا، و هو اختيار ابن إدريس و نجم الدين و العلامة، لأنها نوع عطية، و هي جائزة للذمي، و منع ابن البراج من الوصية للذمي مطلقا، لتحريم مودة الكافر، و ظاهر سلار و أبي الصلاح الفرق بين الأجنبي و الرحم، و هو قول المفيد أيضا.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: يصح أن يوصي للقاتل،
و به قال مالك و أهل الحجاز، و هو أحد قولي الشافعي، و القول الآخر لا يصح، و به قال أبو حنيفة.
و المعتمد قول الشيخ ان كانت الوصية بعد فعل ما يوجب القتل، و ان كانت الوصية قبل القتل، ثم قتله بعدها منع من الوصية كمنعه من الميراث، و هو اختيار العلامة في المختلف [١].
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: إذا أوصى بثلث ماله لرجل، ثم أوصى بثلث ماله لآخر، كانت الوصية الثانية دافعة للأولى
[١] مختلف الشيعة ص ٥٩، باب الوصايا.