تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٢
أنه انتقل اليه ورثته بوفاته دون الموصى له.
و اعلم أن مذهب الشيخ هنا أن الوصية تنتقل الى الموصى له بنفس موت الموصى، و يدخل في ملك الموصى له قهرا كالميراث و ان لم يقبل.
و المعتمد أن نقول: ان كانت لمن لا يمكن حصرهم، كالفقراء و المساكين و بني هاشم مثلا، أو لمسجد، أو لمدرسة مثلا، انتقل الملك بنفس الموت، لعدم اعتبار القبول هنا. و ان كانت لمعين لا ينتقل الا بالموت و القبول معا، لان القبول هنا معتبر، هذا هو المشهور عند الأصحاب، و لا يشترط القبول لفظا، بل يكفي الفعل الدال عليه، نص عليه صاحب القواعد [١].
مسألة- ١٩- قال الشيخ: إذا قال رجل أوصيت بثلث هذا العبد، أو بثلث هذه الدار، أو بثلث هذا الثوب، و خرج ذلك من الثلث صحت الوصية،
و به قال أبو حنيفة، و مالك و الشافعي.
و قال أبو ثور و أبو العباس بن سريج و زفر: على أن الوصية أنما تصح في ثلث ذلك الثلث.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: إذا أوصى بثلث ماله في سبيل اللّٰه، فسبيل اللّٰه هم الغزاة
المطوعة دون المرصدين للقتال الذين يستحقون أربعة أخماس الغنيمة و هو قول الشافعي.
و في أصحابنا من قال: ان سبيل اللّٰه يدخل فيه جميع مصالح المسلمين، من بناء القناطر، و عمارة المساجد و المشاهد، و الحج و العمرة، و نفقة الحاج و الزوار و غير ذلك، هذا هو المعتمد.
مسألة- ٢١- قال الشيخ: إذا قبل الوصية، فله ردها ما دام الموصي باقيا،
[١] قواعد الأحكام ١/ ٢٩١.