تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٦
و هذا هو المعتمد، و هو المشهور عند أصحابنا، و هو اختيار الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]، و ذلك بعد تحقق الاشكال، و هو يتحقق بعد التساوي في البول أخذا و انقطاعا، و لا عبرة بعد الأضلاع.
مسألة- ٨٩- قال الشيخ: رجل مات و خلف أولادا مسلمين و مشركين، فان المسلمين يرثونه
دون المشركين بلا خلاف، فإن أسلم المشركون قبل القسمة قاسموهم المال، فإن أسلموا بعد القسمة فلا ميراث لهم. و قال جميع الفقهاء: لا ميراث لهم بحال، سواء أسلموا قبل القسمة أو بعدها.
و المعتمد قول الشيخ و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٩٠- قال الشيخ: مسلم و له أولاد بعضهم معه حضور و بعضهم مأسورون فالميراث للحاضرين و المأسورين،
و به قال جميع الفقهاء. و قال شريح: المأسورون أولى و قال النخعي: لا يرث المأسورون شيئا.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩١- قال الشيخ: اختلف أصحابنا في ميراث المجوس على ثلاثة أقوال:
أحدها أنهم لا يرثون الا بنسب و سبب يسوغ في شرع الإسلام، و الأخر أنهم يورثون بالنسب على كل حال و بالسبب الذي يجوز في الشرع دون ما لا يجوز و الثالث أنهم يورثون بالأمرين معا، سواء كان جائزا في الشرع أو لم يكن، و هو الذي خيرته في النهاية و تهذيب الاحكام.
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري و النخعي و ابن أبي ليلى: المجوس يورثون بجميع قراباتهم التي يدلون بها ما لم يسقط بعضها بعضا، فاما إذا تزوج واحد منهم بمن يحرم عليه في شرع الإسلام، مثل أن يزوج بأمه أو بنته أو عمته أو خالته
[١] النهاية ص ٦٧٧.
[٢] المبسوط ٤/ ١١٤.