تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٥
الا على القول الثاني.
و قال الشافعي: ان كان واحدا فحكمه حكم ولد الملاعنة، و ان كانا ولدي زنا فمات أحدهما، فإنه لا يرثه الآخر لا بالأمومة و لا بالأبوة. و هكذا قال جميع الفقهاء و المعتمد قول الشيخ، لان الميراث تابع للنسب الشرعي، و ليس هاهنا نسب شرعي.
مسألة- ٨٧- قال الشيخ: ولد الزنا إذا كان توأما ثم مات أحدهما، فإنه يرث الآخر منه من جهة الأمومة
دون الأبوة، على قول من قال من أصحابنا: ان حكمه حكم ولد الملاعنة.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما أنه يرث بالأمومة و الأبوة، و به قال مالك.
و الوجه الثاني يرث بالأمومة حسب.
و المعتمد عدم توارثهما مطلقا، العدم النسب بينهما شرعا.
مسألة- ٨٨- قال الشيخ: إذا مات الإنسان و خلف خنثى مشكل،
له ما للرجال و ما للنساء، اعتبر بالبول فان خرج من أحدهما أو لا ورث عليه، فان خرج منهما اعتبر بالانقطاع و ورث ميراث النساء، و ان نقص أحدهما ورث ميراث الرجال و المعمول عليه أنه يرجع الى القرعة فيعمل عليها.
و قال الشافعي: ننزله بأسوإ حالتيه فنعطيه نصف المال، لانه اليقين و الباقي يكون موقوفا، فإن بان ذكرا أعطيناه ميراث الذكر، و ان بان أنثى، فقد أخذ حقه و أعطى الباقي العصبة.
و قال أبو حنيفة: نعطيه النصف و الباقي يدفع الى عصبة. و قال أبو يوسف و جماعة من أهل الكوفة و جماعة من أهل الحجاز و أهل البصرة: يعطى نصف ميراث الذكر و نصف ميراث الأنثى.