تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥
واحد متماثلا، و ان كان من جنسين جاز متماثلا و متفاوتا، سواء كان يابسا أو لينا.
و قال الشافعي: ان كان لينا لا يجوز بيع بعضه ببعض لا متماثلا و لا متفاوتا، و أما إذا جف و دق الصحيح أنه لا يجوز، ذكره في الأم، و قال في الحرملة: يجوز.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٦٨- قال الشيخ: لا ربا في المعدودات و يجوز بيع بعضها ببعض
متماثلا و متفاضلا نقدا و نسيئة.
و للشافعي قولان، قال في القديم مثل ما قلناه، و قال في الجديد: فيه الربا إذا كان مطعوما، مثل السفرجل و الرمان و البطيخ و ما أشبه ذلك، فعلى هذا يجوز بيع جنس بجنس غيره متفاضلا يدا بيد، مثل رمانة بسفرجلتين، و سفرجلة بخوختين و ما أشبه ذلك.
و أما الجنس الواحد، فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلين، و هل يجوز متساويين؟ ينظر فان كان مما يبس و تبقى منفعته يابسا مثل الخوخ و المكثري، فإنه لا يجوز الرطب بالرطب حتى ييبس، و ان كان مما لا ييبس مثل القثاء و ما أشبه ذلك أو كان رطبا لا يصير تمرا أو عنبا لا يصير زبيبا ففيه قولان.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٦٩- قال الشيخ: يجوز بيع الطعام بالدقيق إذا كان من جنسه مثلا بمثل يدا بيد، و لا يجوز نسيئة،
و ان كان من غير جنسه جاز متماثلا و متفاضلا.
و قال الشافعي و أبو حنيفة و أصحابه: لا يجوز بيع الدقيق بالطعام لا متماثلا و لا متفاضلا، لا بالوزن و لا بالكيل. و قال أبو الطيب ابن سلمة من أصحاب الشافعي:
يجوز و ذهب مالك و النخعي إلى جوازه بالكيل، و ذهب أحمد و الأوزاعي إلى جوازه بالوزن دون الكيل.
و قال أبو ثور: الحنطة و دقيقها جنسان يجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا