تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٤٢
الآخر بالرد، كما يقول الا أنهم يقدمون المولى على ذوي الأرحام و يوافقونا على أن من يأخذ بالرد أولى من ذوي الأرحام، و يقولون: إذا لم يكن هناك مولى و لا من يأخذ بالفرض و لا بالرد، كان لذوي الأرحام، فخالفونا في توريث المال معهم و الباقي وفاق ذهب الى هذا أبو حنيفة و أصحابه.
و ذهب الشافعي إلى أنهم لا يرثون و لا يحجبون بحال، فان كان للميت قرابة، فالمال له، و ان كان مولى فالمال له، و ان لم يكن مولى و لا قرابة، فميراثه لبيت المال، و به قال مالك و الأوزاعي و أبو ثور.
و المعتمد قول الشيخ و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٣- قال الشيخ: إذا مات و خلف بنتا أو أختا أو غيرهما ممن له سهم
و زوجا أو زوجة، فللبنت أو الأخت النصف بالنسبة، و للزوج أو الزوجة سهمهما و الباقي رد على البنت أو الأخت، و لا يرد على الزوج و الزوجة بحال، و ليس للعصبة و المولى معهما شيء على حال، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي: للبنت النصف و الباقي للعصبة، و ان لم يكن عصبة فللمولى، فان لم يكن مولى فلبيت المال.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٤- قال الشيخ: قد بينا أن ذوي الأرحام الأقرب أولى من الأبعد،
و لو كان بينهما درجة، اتفقت أنسابهم أو اختلفت، فإن أولاد الصلب و ان نزلوا ذكورا كانوا أو إناثا أولى من أولاد الأب و الام، و ان لم ينزلوا، و أن أولاد الأب و الأخ أولى من أولاد الجد منهما و ان لم ينزلوا، و ان أولاد الأبوين و ان نزلوا يقاسمون الجد و الجدة من قبل الأبوين، و كذا أولاد الجد و الجدة و ان نزلوا أولى من أولاد جد الأب و جد الام و ان لم ينزلوا، و على هذا التدريج كل من كان أقرب كان أولى.