تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣٤
و المعتمد أنها لا يدخل في ملكه الا باختياره، و يكفي قصد التملك و ان لم يتلفظ و لم يتصرف، و هو اختيار العلامة في المختلف و فخر الدين و ابن فهد، و اختار الشيخ في النهاية [١] دخولها في ملكه بعد التعريف سنة بغير اختياره، و به قال ابن إدريس.
مسألة- ١١- قال الشيخ: يكره للفاسق أخذ اللقطة،
فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين.
و للشافعي قولان: أحدهما ينتزع من يده و سلم إلى أمين، و الآخر يضم الى يده يد آخر.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: لقطة الحرم يجوز أخذها
و يجب تعريفها سنة، و بعد ذلك يكون مخيرا بين أن يحفظها حتى يجيء صاحبها، و بين أن يتصدق بها بشرط الضمان و ليس له أن يتملكها.
و قال الشافعي: ان أخذها بنية الحفظ على صاحبها كان جائزا بلا خلاف في هذا، و ان أخذها بنية أن يتملكها، فعنده ليس له أن يلتقطها للتملك و اليه ذهب عامة أهل العلم، و ذهب بعض الناس الى أنه يجوز التقاط لقطة مكة، و ذهب اليه بعض أصحاب الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا فرق بين لقطة الحرم و غيرها.
و المعتمد تحريم أخذها، و هو مذهب الشيخ في النهاية و العلامة و ابن فهد.
و اعلم أن لقطة الحرم يخالف غيرها بأمور أربعة لا يخلو أخذها على الخلاف:
الأول: جواز أخذها، و قد مضى البحث فيه.
الثاني: هل يجوز تملك ما نقص عن الدرهم من لقطة الحرم؟ جوزه ابن البراج
[١] النهاية ص ٣٢٠.