تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٣
مسألة- ٥٩- قال الشيخ: إذا ثبت تحريم التفاضل في الجنس، فلا فصل بين المضروب بالمضروب و التبر بالتبر و المصوغ بالمصوغ،
و به قال الشافعي و أبو حنيفة.
و قال مالك: إذا كان وزن الخلخال مائة و قيمته لأجل الصيغة مائة و عشرين فباعه بمائة و عشرين جاز أن يكون المائة بالمائة و العشرين مقابل الصيغة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٦٠- قال الشيخ: الربا عندنا في كل مكيل و موزون
سواء كان مطعوما أو غير مطعوم و قال داود و أهل الظاهر الربا في الأجناس الستة: الذهب و الفضة و الحنطة و الشعير و التمر و الملح، و غير ذلك لا ربا فيه.
و قال أهل القياس كلهم: ان الربا يثبت في غير الأجناس الستة على اختلاف بينهم أن الربا فيما ذا يثبت.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٦١- قال الشيخ: انما يثبت الربا بالنص
لا لعلة من العلل، و عند أهل القياس انما يثبت لعلة. و اختلفوا في علة الربا على أقوال متعددة، أعرضنا عنها لطولها و خلوها عن الفائدة، لأن القياس عندنا باطل.
مسألة- ٦٢- قال الشيخ: إذا باع مختلف الجنس مما فيه الربا كالطعام و الثمر جاز بيع بعضه ببعض
متماثلا و متفاضلا، و يجوز بيع الجنس بعضه ببعض متماثلا يدا بيد و يكره نسيئة، فإن تفرقا قبل القبض لم تبطل، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يبطل البيع إذا افترقا قبل القبض.
و المعتمد أن الثمن و المثمن ان اختلفا جنسا جاز اختلافهما قدرا نقدا و نسيئة إلا الصرف فإنه لا يصح فيه النسيئة، و ان اتفقا وجب اتفاقهما قدرا نقدا ان دخلهما
[١] تهذيب الاحكام ٧/ ١٧.