تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٤
أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي، أو أسكنتك، أو جعلت لك هذه الدار في حياتك. فان هذه الألفاظ إذا أتى بواحد منها و أقبضه لزم العمرى، و لهذا سمي «عمرى» و سمي أيضا «سكنى» و به قال جميع الفقهاء. و حكي عن قوم انهم قالوا: العمرى غير جائزة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٥- قال الشيخ، إذا قال أعمرتك و لعقبك، فان هذه عمرى صحيحة
و يملك المعمر له المنفعة دون الرقبة، فإذا قال: أعمرتك فإذا مات هو يعود اليه و إذا قال: لعقبك فإذا مات عقبه عاد اليه، و به قال مالك و الشافعي، في القديم على قول أبي إسحاق.
و عندنا إذا قال: أعمرتك مدة حياتي فهي له مدة حياته، فان مات أولا فهي لورثته الى أن يموت المعمر، فإذا مات عاد الى ورثته، و ان مات العمر أولا بطلت العمرى.
و قال الشافعي في الجديد: إذا جعلها عمرى لا يعود اليه و لا الى ورثته بحال و به قال أبو حنيفة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا قال أعمرتك و أطلق لم يصح العمرى.
و قال الشافعي في الجديد: تصح و يكون له، فإذا مات يكون لورثته. و قال في القديم: تبطل كما قلناه، و به قال أبو حنيفة و قال مالك: العمرى صحيحة و يكون المنفعة له، فإذا مات رجع، و به قال أبو إسحاق في الشرح، فصارت المسألة على قولين: أحدهما تبطل، و الآخر تصح.
و المعتمد الصحة و يكون له إخراجه متى شاء، و هو اختيار نجم الدين و العلامة من غير تردد في ذلك.