تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٢
فيها، بطل في المتيقن و صح في المحتمل [١] و ظاهر القواعد [٢] ثبوت الخيار في المتيقن أيضا، و لا بأس به لأنه فضولي بالنسبة إلى المتيقن.
مسألة- ٢١- قال الشيخ: إذا استأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه أو يشتري له شيئا موصوفا جاز ذلك.
و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يجوز.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٢- قال الشيخ: تجوز اجارة الدفاتر،
سواء كان مصحفا أو غيره ما لم يكن فيه كفر، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا تجوز.
و المعتمد الجواز ما لم يكن فيه كفر أو ظلم.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: لا تجوز إجارة حائط مزوق أو محكم للنظر اليه
و التفرج به و التعلم منه، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يجوز ذلك إذا كان فيه غرض من الفرجة أو التعلم، و اختاره ابن إدريس، و العلامة في القواعد و التحرير، و اختار في المختلف مذهب الشيخ لانه ليس للمالك المنع من النظر إليه.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: إذا انفرد الأجير بالعمل في غير ملك المستأجر فتلف الشيء الذي استؤجر عليه بتقصير منه،
أو بشيء من أفعاله، أو بنقصان من صنعته، فإنه يلزمه و يكون ضامنا، سواء كان الأجير مشتركا أو منفردا.
و قال أبو حنيفة في الأجير المشترك مثل ما قلناه، و ذلك مثل أن يدق القصار الثوب فينخرق أو يعصره فيتفرز، و به قال أحمد.
و قال أبو يوسف و محمد: ان تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه، كالحريق المنتشر و اللهب العالية، فإنه لا يضمنه. و ان تلف بأمر يمكنه دفعه ضمنه. و أما الأجير
[١] تحرير الاحكام ١/ ٢٤٢.
[٢] قواعد الاحكام ١/ ٢٢٥.