تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٦
مسألة- ٣- قال الشيخ: من استأجر دارا أو دابة أو عبدا ملك المنفعة،
و الموجر يملك الأجرة بنفس العقد، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: المؤجر يملك الأجرة بنفس العقد، و المستأجر لا يملك المنفعة، و انما يحدث في ملك الموجر، ثم يملكها المستأجر من الموجر بعد حدوثها، فعنده أن المنفعة غير مملوكه، و انما المكري يملك حدوثها، و المكترى يملك من المكري.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا أطلقا عقد الإجارة و لم يشرط تعجيل الأجرة و لا تأجيلها، لزمه الأجرة عاجلا،
و به قال الشافعي.
و قال مالك: يلزمه تسليم الأجرة جزءا فجزءا، و كلما استوفى جزءا من المنفعة لزمه أن يوفيه ما قابله من الأجرة.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: القياس ما قال مالك و لكن يشق ذلك، و كلما استوفى منفعة يوم وجب أن يوفيه مقابله من الأجرة.
و قال الثوري: لا يلزمه تسليم شيء من الأجرة ما لم ينقض مدة الإجارة كلها و استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
و المعتمد ان وقعت الإجارة على عين ذات منافع، كالدار و العبد و الدابة ملك الموجر الأجرة بنفس العقد و استحق تسليمها اليه، و لا يشترط استيفاء المنافع و لا مضى مدة يمكن فيها ذلك و ان وقعت على عمل كخياطة ثوب أو نساجة غزل و بناء دار ملك الأجير الأجرة بنفس العقد أيضا، لكن لا يستحق تسليمها اليه الا بتسليم العمل، فان كان العمل في منزل المستأجر استحق بنفس الفراغ، و ان كان في منزل الأجير لا يستحق التسليم الا مع تسليم العين، و هذا التفصيل أشار إليه العلامة في القواعد.