تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٠
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا قال اثنان لواحد: خذ هذا المال قراضا لك النصف من الربح ثلثه من مال هذا و ثلثاه من مال الأخرى
و النصف الثاني بيننا نصفين، قال الشافعي: القراض فاسد، و قال أبو حنيفة و أبو ثور: القراض صحيح على ما شرطاه.
قال الشيخ: و الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يمنع من هذا الشرط مانع، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا دفع ألفا للقراض، فاشترى به عبدا للقراض فهلك الالف قبل أن يدفعه في ثمنه، اختلف الناس على ثلاثة مذاهب:
فقال أبو حنيفة و محمد: يكون المبيع لرب المال، و عليه أن يدفع إليه ألفا غير الأول ليقضى دينه، و يكون الألف الأول و الثاني قراضا، و هما معا رأس المال.
و قال مالك: رب المال بالخيار بين أن يعطيه ألفا يقضى دينه به، و يكون الثاني رأس المال دون الأول، و بين أن لا يدفع إليه شيئا، فيكون المبيع للعامل و الثمن عليه.
و نقل البويطي عن الشافعي أن المبيع للعامل و الثمن عليه، و لا شيء على رب المال، و هو اختيار أبي العباس، و هو الذي يقوى في نفسي.
و في أصحابه من قال مثل قول أبي حنيفة الا أنه قال: كلما دفع إليه ألفا فهلكت، لزمه أن يدفع إليه أخرى، و أبو حنيفة قال: إذا هلكت الالف الثانية لم يلزمه شيء آخر.
و المعتمد ان أذن له في الشراء بالذمة، فتلف الثمن قبل الدفع اليه، كان على المالك أن يدفع الثمن مرة أخرى، و لا يتقدر بالمرتين بل دائما، و يكون الجميع رأس المال، و ان لم يأذن له، فاشترى في الذمة، كان الثمن عليه، كما اختاره