تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٤
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا كانت دارا بين نفسين، فأقر أحدهما أنه باع نصيبه من آخر، فأنكر المشتري، فإنه تثبت الشفعة للشريك
و به قال عامة أصحاب الشافعي.
و قال أبو العباس: لا شفعة لأنها لا تثبت الا بعد ثبوت المشتري.
و المعتمد قول الشيخ، قال: لأنه أقر بحقين: أحدهما حق المشتري، و الأخر حق الشفيع، فإذا رد المشتري لم يسقط حق الشفيع، و لا يكون الدرك على البائع إلا هنا.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: إذا باع ذمي من ذمي شقصا بخمر أو خنزير، و تقابضا و استحق عليه الشفعة، أخذ الشفيع بمثل ثمن الخمر و الخنزير عند أهله،
و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا شفعة هنا، لان الخمر و الخنزير ليس بمال.
و المعتمد قول الشيخ، لان ذلك مال عندهم.
مسألة- ٣٣- قال الشيخ: لا يستحق الذمي الشفعة على المسلم،
و به قال الشعبي و أحمد. و قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي: يستحق.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٣٤- قال الشيخ: إذا اشترى شقصا من دار و بنى مسجدا قبل أن يعلم الشفيع، كان للشفيع إبطال تصرفه
و نقض المسجد و أخذه، و به قال الشافعي و جميع الفقهاء و لأبي حنيفة روايتان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثانية لا ينقض المسجد.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٥- قال الشيخ: إذا باع في مرضه شقصا و حابى فيه من وارث صح البيع
و وجبت فيه الشفعة بالثمن الذي وقع عليه العقد.
و عند الفقهاء يبطل البيع، لأن المحاباة هبة و وصية، و لا وصية لوارث، و يبطل البيع