تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨
بوجود النهار، و كان باقيا الى غروب الشمس، و هكذا ان قال الى الزوال أو الى وقت العصر اتصل الى الليل.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٤٥- قال الشيخ: إذا اختار من له الفسخ في مدة الخيار، كان له ذلك
و لم يفتقر الى حضور صاحبه، و هكذا فسخه بالعيب لا يفتقر الى حضور صاحبه و قبل القبض و بعده سواء، و الوكيل ليس له أن يفسخ بغير حضور موكله، و كذلك الوصي ليس له أن يعزل نفسه.
و به قال أبو يوسف و الشافعي إلا أنهما قالا في الوصي و الوكيل: لهما ذلك بنفوسهما من غير حكم حاكم.
و قال أبو حنيفة و محمد: إذا اختار فسخ البيع في مدة خياره لا يصح الا بحضور صاحبه، فإذا كان حاضرا لم يفتقر الى رضاه، و هكذا فسخه بالعيب قبل القبض كالفسخ بخيار الشرط، و ان كان ذلك بعد القبض فلا يفسخ الا برضاهما أو حكم الحاكم.
اما الوكيل فلا يصح حتى يفسخ موكله و أما الوصي فلا يملك أن يعزل نفسه و انما يعزله الحاكم بالخيانة، أو بان يقر بالعجز فيعز له الحاكم.
قال الشيخ: دليلنا على مسألة الخيار أنه إذا ثبت الخيار ممن ادعى أنه يحتاج الى حضور صاحبه فعليه الدلالة، و أما الوكيل و الوصي فإن وكالته و وصيته قد ثبتت، و لا دليل على أن لهما الفسخ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة.
و المعتمد قول الشيخ، إلا في الوكيل فان له فسخ الوكالة، سواء كان موكله حاضرا أو غائبا، نص عليه في المبسوط [١]، و كذلك العلامة في التحرير [٢] نص
[١] المبسوط ٢/ ٣٦٨.
[٢] التحرير ١/ ٢٣٢.