تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٤
يمسك ملكه و يطالب بالأرش على ما قال الشافعي.
و ان ذهب بها منفعة مقصودة، مثل أن خرق الثوب بطوله و قطع يدا من العبد فالسيد بالخيار بين أن يمسكه العبد و يطالب بأرش الجناية، و بين أن يسلم العبد برمته، و يأخذ منه كمال قيمته، قال: و ان وجب بالجناية كمال قيمة الملك، و هذا انما يكون بالرقيق خاصة، فالمالك بالخيار بين أن يمسكه و لا شيء له على الجاني و بين أن يسلمه اليه و يأخذ كمال قيمته.
و قال أبو يوسف و محمد: السيد بالخيار بين أن يسلمه و يأخذ كمال قيمته، و بين أن يمسكه و يأخذ ما نقص من القيمة و يسقط التقدير.
قال الشيخ: و الذي يقتضيه أخبارنا و مذهبنا أنه إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمته، كان السيد بالخيار بين أن يسلمه و يأخذ قيمته، و بين أن يمسكه و لا شيء له، و ما عدا ذلك فله الأرش أما مقدارا أو حكومة، و ما عدا المملوك من الأموال إذا جنى عليه، فليس لصاحبه إلا أرش الجناية، و استدل بإجماع الفرقة، و هو المعتمد.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا غضب جارية، فزادت في يده
بسمن أو صناعة أو تعليم قرآن، فزاد بذلك ثمنها، ثم ذهب عنها ذلك في يده حتى صارت إلى الصفة التي كانت عليها حين الغصب، كان عليه ضمان ما نقص في يده، و هكذا لو غصب حاملا أو حائلا، فحملت في يده ضمنها و حملها في الموضعين معا، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا يضمن شيئا من هذا أصلا، و يكون ما حدث في يده أمانة فان تلف من غير تفريط فلا ضمان، و ان فرط مثل أن جحد ثم أعترف أو منع ثم بذل، فعليه ضمان ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، لان هذا النماء حدث على ملك المغصوب منه، فإذا