تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٩
صاحبها البينة.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر القول قول صاحبها، و اختاره ابن إدريس، و نجم الدين، و العلامة في التحرير [١] و الإرشاد.
هذا إذا كان الاختلاف بعد استيفاء المنفعة أو بعضها، أما لو كان قبلها حلف الراكب على نفي العقد و سلم الدابة إلى مالكها، و هو المعتمد.
و لو اختلف الزارع و صاحب الأرض، فقال الزارع: أعرتنيها، و قال المالك:
أكريتكها، فالخلاف فيها كالخلاف في مسألة الدابة سواء.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا اختلفا فقال صاحب الدابة: غصبتنيها، و قال الراكب: أعرتنيها، فالقول قول الراكب
و به قال المزني.
و قال أصحاب الشافعي: هذه المسألة و التي قبلها سواء على قولين، و منهم من قال: على طريقين، و منهم من قال: على طريق واحد، و هو أن القول قول المستعير.
و قال أبو إسحاق: الجواب في هذه المسألة مرجوع عنه، و القول قول صاحبها قولا واحدا.
و المعتمد أن القول قول صاحبها، جزم به العلامة في القواعد [٢].
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا تعدى المودع في إخراج الوديعة من حرزها فانتفع بها ثم ردها الى موضعها، فان الضمان لا يزول بذلك،
و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يزول.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا أبرأه صاحبها بعد تعدية فيها قبل أن يردها اليه
[١] تحرير الاحكام ١/ ٢٧١.
[٢] قواعد الاحكام ١/ ١٩٣.