تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥١
أطلق ذلك أو بين و كيفية الاستيلاد اما في ملكه أو في ملك الغير بعقد أو شبهه.
أما الجارية، فإنها تصير أم ولده على كل حال أيضا الا أنها تباع في الدين إذا لم يخلف غيرها، فان خلف غيرها قضي منه الدين و انعتقت على الولد، و ان بقي من الدين شيء استسعيت فيما يبقى من الدين.
و قال الشافعي: لا يخلو اما أن يبين كيفية الاستيلاد أو يطلق، فان بين ففيه ثلاثة أحوال: اما أن يقول استولدتها في ملكي، فعلى هذا يكون الولد حر الأصل، و لا يكون عليه ولاء و يثبت نسبه و تصير الجارية أم ولده و يعتق بموته من رأس المال فان كان هناك دين قدم عليه، لانه لو ثبت بالبينة لقدم عليه، فكذا إذا ثبت بالإقرار فإن قال استولدتها في ملك الغير لشبهة، فان الولد حر الأصل، و هل تصير الجارية أم ولد؟ على قولين.
و ان قال: استولدتها بنكاح، فان الولد قد انعقد مملوكا و انعتق عليه لما ملكه و يثبت عليه الولاء، و الجارية لا تصير أم ولد خلافا لأبي حنيفة. و ان أطلق و لم يعين حتى مات، فالولد حر في جميع الأحوال و لا ولاء عليه و الجارية فيها خلاف بين أصحابه منهم من قال تصير أم ولد و منهم من قال لا تصير أم ولد و تباع في دين الغرماء.
و المعتمد أن الولد يلحق به على كل حال أما الجارية فإن أطلق أو عين الاستيلاد في ملكه، فهي أم ولد و ان عينه في ملك الغير بشبهة أو عقد فلا تصير أم ولد.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا أقر لحمل و أطلق، كان إقراره باطلا،
على ما قال الشافعي في كتاب الإقرار و المواهب، و هو قول أبى يوسف. و قال في كتاب الإقرار: الحكم الظاهر أنه يصح، و به قال محمد فالمسألة على قولين.
قال الشيخ: و الاولى أن نقول: انه يصح إقراره، لأنه يحتمل أن يكون من جهة صحيحة، مثل ميراث أو وصية، و اختاره نجم الدين و العلامة، و هو المعتمد.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا أقر العبد بما يوجب الحد، كالقصاص و القطع و الجلد، فلا يقبل إقراره.
و قال جميع الفقهاء: يقبل.