تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٦
كتاب الإقرار
مسألة- ١- قال الشيخ: إذا قال له عندي مال عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير، لم يتقدر ذلك بمقدار،
و أي مقدار فسره به كان مقبولا، قليلا كان أو كثيرا و به قال الشافعي، فإن قال له عندي مال كثير، فإنه يكون إقرار بثمانين على الرواية التي تضمنت أن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين، و لم يعرف تفسير كثير بما قلناه أحد من الفقهاء.
و اختلف أصحاب أبي حنيفة في الألفاظ الأولى، فمنهم من قال: لا يقبل منه بأقل من عشرة دراهم، و هي مقدار نصاب القطع عندهم، و منهم من قال: لا يقبل بأقل من مقدار مائتي درهم، و هي مقدار نصاب الزكاة، و كان أبو عبد الله الجرجاني من أصحاب أبي حنيفة يقول: نص أبو حنيفة على ذلك، و قال: إذا أقر بأموال عظيمة يلزمه ستمائة درهم.
و قال مالك: يقبل منه ثلاثة دراهم فما فوقها، و هو نصاب القطع عنده. و قال الليث بن سعد: يلزمه اثنان و سبعون درهما.
و المعتمد قول الشيخ إلا في الكثير، فإنه يرجع فيه الى تفسيره أيضا، و هو اختيار العلامة و نجم الدين، وفاقا لابن إدريس.