تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤
مضت و لزم العقد و جاءت بولد، كان لاحقا به و لا يلزمه قيمته و لا مهر عليه، فان فسخ البائع العقد لزمه قيمة الولد، و كانت الجارية أم ولده إذا انتقلت اليه فيما بعد، و يلزمه لأجل الوطء عشر قيمتها ان كانت بكرا، و نصف العشر ان كانت ثيبا.
و قال الشافعي: ان أمضى البائع العقد، ففي لزوم المهر و قيمة الولد ثلاثة أقوال، فإذا قال ينتقل بالعقد أو قال انه مراعى، فلا قيمة عليه و لا يجب عليه مهر و الأمة أم ولد مثل ما قلناه، و إذا قال ينتقل بشرطين، فعليه قيمة المثل و الأمة لا تصير في الحال أم ولد، فإذا ملكها فيما بعد فعلى قولين.
قال في الحرملة: تصير أم ولد. و قال في الأم: لا تصير أم ولد. و أما قيمة الولد فالمذهب أن عليه قيمته، و في أصحابه من قال: لا قيمة عليه و ان اختار البائع الفسخ فان قال مراعى أو ثبت بشرطين، فعلى المشتري المهر و لا تصير أم ولده، فان ملكها فيما بعد فعلى قولين و عليه قيمة الولد قولا واحدا مثل ما قلناه.
و إذا قال ينتقل بنفس العقد، فعلى قول أبي العباس لا مهر عليه، و هي أم ولده و لا يجب عليه قيمة الولد، و على قول الشافعي عليه المهر و لا تصير أم ولد في الحال فان ملكها فيما بعد تصير أم ولد قولا واحدا.
و المعتمد عدم الرجوع على المشتري بشيء من المهر و قيمة الولد و تصير أم ولد فيدفع قيمتها مع الفسخ، لأنها ينتقل اليه بنفس العقد.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: إذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يبطل خيار البائع،
علم به أو لم يعلم، و به قال الشافعي و في أصحابه من قال: إذا وطئ بعلمه بطل خياره.
و المعتمد قول الشيخ، فان فسخ و لم تحمل دفعها إليه، فإن حملت دفع اليه قيمتها و صارت مستولدة.
مسألة- ٣٣- قال الشيخ: خيار المجلس يورث إذا مات المتبايعان أو أحدهما