تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣
الشرط لهما أو للبائع فبانقضاء الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم، و ان كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع بنفس العقد، لكنه لا ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول.
و للشافعي ثلاثة أقوال، أحدها ينتقل بنفس العقد، و الثاني ينتقل بشرطين العقد و انقضاء الخيار، و الثالث يكون مراعى، فان تم البيع تبينا انه انتقل بالعقد و ان فسخ تبينا أن ملكه لم يزل بالعقد، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، و لا فرق بين خيار المجلس و خيار الشرط.
فإما أبو حنيفة فلا يثبت عنده خيار المجلس، و يثبت خيار الثلاث بالشرط، و مذهبه فيه كمذهب الشيخ.
و المعتمد الانتقال بنفس العقد، و هو المشهور عند الأصحاب، لأن العقد سبب الانتقال، فلا يتأخر عنه المسبب و هو الملك.
مسألة- ٢٩- قال الشيخ: إذا أعتق المشتري في مدة الخيار و تم البيع، فإنه ينفذ عتقه،
و به قال أبو العباس ابن سريج. و قال باقي أصحاب الشافعي: لا ينفذ.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: إذا وطئ المشتري في مدة الخيار لم يكن مأثوما
و لحق الولد و كان حرا، و لزم العقد من جهته.
و قال الشافعي: لا يجوز الوطء فان خالف فلا حد عليه، فان علقت فالنسب لاحق و الولد حر، و في لزوم العقد من جهته وجهان، قال الإصطخري: يلزم لان ذلك رضاء بالعقد، و قال أبو العباس: لا ينقطع خياره.
و المعتمد بطلان الخيار، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة على أن تصرف المشتري يبطل خياره.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: إذا وطئ المشتري الجارية في مدة الخيار،
ثم