تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٤
إلا بإذن جديد، و هو أحد قولي الشافعي، و القول الآخر يجوز.
المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٨- قال الشيخ: إذا كان لرجل بيت و عليه غرفة لآخر و تنازعا في سقف البيت الذي عليه الغرفة أقرع بينهما،
فمن خرج اسمه حلف لصاحبه و حكم له به، و ان قلنا انه يقسم بينهما نصفين كان جائزا.
و قال الشافعي: يحلفان و يقسم بينهما. و قال أبو حنيفة: القول قول صاحب السفل. و قال مالك: القول قول صاحب العلو، و هو اختيار ابن الجنيد و ابن إدريس و العلامة في المختلف [١]، لأن الغرفة انما يتحقق بالسقف، لانه أرضها فالغرفة لا يكون بغير أرض، و البيت يكون بغير سقف، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ٩- قال الشيخ: إذا كان بين رجلين حائط و انهدم و أراد أحدهما ان يبينه
و طالب الآخر بالإنفاق معه لا يجبر على ذلك، و كذلك إذا كان بينهما نهرا و بئر، و كذا ان كان بينهما دولاب يحتاج إلى العمارة، و كذا ان كان السفل لواحد و العلو لآخر فانهدم، فلا يجبر صاحب السفل على اعادة الحيطان التي يكون عليها الغرفة، و به قال أبو حنيفة.
و للشافعي قولان: أحدهما لا يجبر، قاله في الجديد، و الآخر يجبر قاله في القديم، و به قال مالك، و قال في الغرفة يجبر صاحب السفل على الإنفاق منفردا و لا يغرم صاحب العلو شيئا و الثاني لا يجبر.
و المعتمد قول الشيخ، لأصالة براءة الذمة.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: إذا أتلف على غيره ثوبا يساوي دينارا و أقر له به و صالحه على دينارين لا يصح ذلك،
و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يجوز ذلك، و هو اختيار ابن إدريس، و من تأخره من
[١] المختلف ص ١٩ كتاب الصلح.