منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
و على ملّة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لا تغلّوا و لا تمثّلوا و لا تغدروا، و لا تقتلوا شيخا فانيا و لا صبيّا و لا امرأة» [١]. الحديث.
و في الصحيح عن محمّد بن حمران و جميل بن درّاج كليهما، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا بعث سريّة بعث [٢] أميرها فأجلسه إلى جنبه و أجلس أصحابه بين يديه، ثمّ قال: سيروا بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لا تغدروا و لا تمثّلوا و لا تغلّوا، و لا تقطعوا شجرة إلّا أن تضطرّوا إليها، و لا تقتلوا شيخا و لا صبيّا و لا امرأة، و أيّما رجل من أدنى المسلمين و أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتّى يسمع كلام اللّه، فإن تبعكم فأخوكم في دينكم، و إن بغت [٣] فاستعينوا باللّه عليه و أبلغوا به مأمنه» [٤].
و لأنّهم ليسوا من أهل المحاربة، فلا ينبغي قتلهم.
فرع: لو قاتلت المرأة، لم يجز قتلها
إلّا مع الاضطرار؛ عملا بعموم النهي، أمّا مع الضرورة فيجوز قتلها إجماعا؛ للضرورة.
و لما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مرّ بامرأة مقتولة يوم الخندق، فقال: «من قتل هذه؟» فقال رجل: أنا يا رسول اللّه، قال: «و لم؟» قال: نازعتني
[١] التهذيب ٦: ١٣٨ الحديث ٢٣١، الوسائل ١١: ٤٣ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٢] في المصدر: «دعا» مكان: «بعث».
[٣] في المصدر: «و إن أبى» مكان: «و إن بغت».
[٤] التهذيب ٦: ١٣٩ الحديث ٢٣٣، الوسائل ١١: ٤٣ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.