منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
عن المرأة و المملوك يحضران الفتح أ لهما من المغنم شيء؟ قال: يحذيان و ليس لهما شيء، و في رواية قال: ليس لهما سهم و قد يرضخ لهما [١].
و عن عمير مولى آبي اللحم [٢]، قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلّموا فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخبر أنّي مملوك فأمر لي بشيء من خرثيّ [٣] المتاع [٤].
و لأنّه ليس من أهل القتال و لا يجب عليه الجهاد فلا يسهم له، كالمرأة.
احتجّوا: بما روي عن الأسود بن يزيد أنّه شهد فتح القادسيّة عبيد فضرب لهم سهامهم. و لأنّ حرمة العبد في الدين كحرمة الحرّ، و فيه من الغناء [٥] مثل ما فيه، فوجب أن يسهم له كالحرّ [٦].
[١] صحيح مسلم ٣: ١٤٤٦ الحديث ١٨١٢، سنن البيهقيّ ٦: ٣٣٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٢٢٧ الحديث ٩٤٥٢.
[٢] عمير مولى آبي اللحم الغفاريّ، و اسم آبي اللحم عبد اللّه بن عبد مالك بن عبد اللّه بن عفّان، و كان آبي اللحم شاعرا، و إنّما سمّي آبي اللحم؛ لأنّه كان يمتنع من أكل اللحم، شهد عمير مع مولاه خيبر فلم يسهم له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لكنّه رضخ له من خرثيّ المتاع، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن مولاه، و روى عنه محمّد بن إبراهيم التيميّ و محمّد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ و يزيد بن عبد اللّه بن الهاد.
أسد الغابة ٤: ١٣٩، الإصابة ٣: ٣٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٧: ٦٥، تهذيب التهذيب ٨: ١٥١.
[٣] الخرثيّ: أثاث البيت و متاعه. النهاية لابن الأثير ٢: ١٩، و قال ابن منظور: أردأ المتاع و الغنائم.
لسان العرب ٢: ١٤٥.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٧٥ الحديث ٢٧٣٠، سنن ابن ماجة ٢: ٩٥٢ الحديث ٢٨٥٥، سنن الترمذيّ ٤:
١٢٧ الحديث ١٥٥٧ فيه: خرتيّ، سنن الدارميّ ٢: ٢٢٦، مسند أحمد ٥: ٢٢٣، سنن البيهقيّ ٦:
٣٣٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٧: ٦٧ الحديث ١٣٣، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٦٦ الحديث ١ فيه بتفاوت.
[٥] خا و ق: العناء، مكان: الغناء.
[٦] المغني ١٠: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٥.