منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
الحادي عشر: لو وطئ الأب جارية من المغنم
و ليس له نصيب فيها بل لولده، كان الحكم فيه، كما لو وطئ الابن.
مسألة: لو كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين،
كالأب و الولد مثلا، قال الشيخ- رحمه اللّه-: الذي يقتضيه المذهب أن نقول: إنّه ينعتق منه نصيبه منه، و يكون الباقي للغانمين [١]. و به قال أحمد [٢].
و قال الشافعيّ: لا ينعتق عليه لا كلّه و لا بعضه [٣]. و هو مقتضى قول أبي حنيفة [٤].
لنا: ما تقدّم من أنّ الملك يثبت للغانمين بالاستيلاء التامّ [٥] و قد وجد. و لأنّ ملك الكفّار زال و لا يزول إلّا إلى المسلمين، و هو أحدهم، فيكون له نصيب مشاع من الغنيمة، فينعتق [٦] عليه ذلك النصيب.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه لم يحصل الملك؛ لأنّ للإمام أن يعطيه حصّته من غيره، فنصيبه غير متميّز من الغنيمة [٧].
قال الشيخ- رحمه اللّه- و الأوّل: أقوى [٨].
إذا عرفت هذا: فإنّ الشيخ- رحمه اللّه- لمّا قال: ينعتق نصيبه، قال: لا يلزمه
[١] المبسوط ٢: ٣٢.
[٢] المغني ١٠: ٥٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٣، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣٦، الإنصاف ٤: ١٨٤.
[٣] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٤، الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٩، روضة الطالبين: ١٨١٦.
[٤] المغني ١٠: ٥٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٣.
[٥] يراجع: ص ١٨٧.
[٦] آل، ب، ر و ع: فيعتق، مكان: فينعتق.
[٧] الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٩.
[٨] المبسوط ٢: ٣٣.