منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١
و لا يجوز أن يكون مجنونا؛ لفقد قصده و عدم تعقّله [١] بمزايا [٢] الأمور.
و لا يجوز أن يكون امرأة؛ لقصور نظرها، و قلّة معرفتها بمواقع الحرب [٣] و مصالحه.
و لا يجوز أن يكون جاهلا بما حكم فيه؛ لجواز أن يحكم فيهم بما لا يسوغ شرعا العمل به، فيجب تركه حينئذ، فتبطل فائدة التحكيم.
و لا يجوز أن يكون فاسقا؛ لأنّه ظالم، فلا يجوز الركون إليه؛ لقوله تعالى:
وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [٤].
و لا يشترط أن يكون فقيها في كلّ المسائل، عارفا بجميع الأحكام؛ لأنّ سعد بن معاذ أجاز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تحكيمه [٥] [٦]، و لم يعلم أنّه كان عالما بجميع الأحكام، بل أن يكون عارفا بما يتعلّق بهذا الحكم، و ما يجوز فيه و يعتبر له، و نحو ذلك.
فروع:
الأوّل: يجوز أن يكون الحاكم أعمى.
و به قال الشافعيّ [٧]، و أحمد بن
[١] آل، ر، ع و خا: عقله.
[٢] ب: لمزايا.
[٣] أكثر النسخ: الحروب، مكان: الحرب.
[٤] هود [١١] : ١١٣.
[٥] أكثر النسخ: بحكمه.
[٦] صحيح البخاريّ ٤: ٨١، صحيح مسلم ٣: ١٣٨٨ الحديث ١٧٦٨ و ص ١٣٨٩ الحديث ١٧٦٩، مسند أحمد ٣: ٢٢ و ٧١.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٥، المجموع ١٩: ٣٢٢، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٧٩، روضة الطالبين:
١٨٢٣، الحاوي الكبير ١٤: ٢٨٠.