منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
لنا: أنّه حرّ لا يستحقّون بدله [١]، فلا يجب الوفاء بشرطه. و لأنّ في الوفاء به تقوية للمشركين و معونة لهم.
احتجّوا: بقوله تعالى: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ [٢].
و لأنّ في الوفاء مصلحة للأسارى و في الغدر مفسدة في حقّهم؛ لأنّهم لا يأمنون بعده و الحاجة داعية إليه، فلزمه الوفاء [٣].
و الجواب عن الأوّل: أنّه ليس على إطلاقه إجماعا، بل المعتبر فيه المصلحة الدينيّة و هو الجواب عن الثاني.
إذا ثبت هذا: فلو عجز عن المال، لم يجز الرجوع إليهم، سواء كان امرأة أو رجلا.
أمّا المرأة: فقد أجمعوا على تحريم رجوعها إليهم.
و أمّا الرجل فعندنا كذلك. و به قال الحسن البصريّ، و النخعيّ، و الثوريّ [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين.
و في الأخرى: يلزمه الرجوع [٦]. و به قال عثمان بن عفّان، و الزهريّ، و الأوزاعيّ [٧].
لنا: أنّ الرجوع إليهم معصية، فلا يلزمه بالشرط، كما لو كان امرأة، و كما
[١] آل، ع: بذله، مكان: بدله.
[٢] النحل [١٦] : ٩١.
[٣] المغني ١٠: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦١.
[٤] المغني ١٠: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦١.
[٥] حلية العلماء ٧: ٧٢٣، المغني ١٠: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦١.
[٦] المغني ١٠: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦١، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٢، الإنصاف ٤: ٢١٠.
[٧] المغني ١٠: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦١.