منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
و هو خطأ؛ لأنّه لا يسقط بل ينتقل ما كان على الأرض إلى رقبته.
و لأنّ ما جاز بيعه من الكافر، جاز بيعه من المسلم، كغيره من الأملاك.
إذا ثبت هذا: فإذا اشتراها المسلم، انتقل ما كان عليها من الخراج إلى رقبة الذمّي؛ لأنّه كان يؤخذ عن رقبته، و به قال الشافعيّ [١].
و قال أبو حنيفة: يكون متعلّقا بالأرض؛ لأنّه عنده لا يسقط بالإسلام [٢]. و نحن قد بيّنّا ذلك فيما مضى [٣]، و سيأتي تتمّة الكلام فيه.
مسألة: كلّ أرض ترك أهلها عمارتها، كان للإمام تقبيلها ممّن يقوم بها،
و عليه طسقها لأربابها؛ لأنّه مصلحة لهم، فكان سائغا.
و كلّ أرض موات سبق إليها سابق فعمّرها و أحياها، كان أحقّ بها، إذا لم يكن لها مالك معروف، فإن كان لها مالك معروف، وجب عليه طسقها لمالكها.
فرع: إذا استأجر مسلم دارا من حربيّ ثمّ فتحت تلك الأرض،
لم تبطل الإجارة؛ لأنّ حقّ المسلم تعلّق بها، و تملّكها المسلمون؛ لأنّها من الغنائم.
[١] الحاوي الكبير ١٤: ٢٦٨، روضة الطالبين: ١٨٣٦، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٤.
[٢] الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٥٨، الحاوي الكبير ١٤: ٢٦٧، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٤.
[٣] يراجع: ص ٢٥٩.