منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
تكن آمنت من قبل ... و سيف منها مكفوف، و سيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا و حكمه إلينا.
فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة: فسيف على مشركي العرب، قال اللّه تعالى:
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ... [١] فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام ...
و السيف الثاني: على أهل الذمّة ...، قال اللّه تعالى: قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ [٢] الآية ... فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا الجزية أو القتل ...
و السيف الثالث: سيف على مشركي العجم، يعني الترك و الخزر و الديلم ... قال اللّه تعالى: فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ [٣] ... فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام، و لا يحلّ لنا نكاحهم ما داموا في [دار] [٤] الحرب.
و أمّا السيف المكفوف: فسيف على أهل البغي و التأويل، قال اللّه تعالى: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا إلى قوله: حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ [٥]
فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من هو؟ قال:
هو خاصف النعل- يعني أمير المؤمنين عليه السّلام- قال عمّار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية [٦] مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاثا و هذه الرابعة، و اللّه لو ضربونا حتّى
[١] التوبة [٩] : ٥.
[٢] التوبة [٩] : ٢٩.
[٣] محمّد [٤٧] : ٤.
[٤] زيادة من التهذيب.
[٥] الحجرات [٤٩] : ٩.
[٦] في النسخ: «الرواية» و ما أثبتناه من المصدر.