منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
ابنه، ملكه فيعتق عليه فلا يجوز بيعه [١].
فرع: لو أعتق بعض الغانمين عبدا من الغنيمة قبل القسمة،
فإن كان ممّن لم يثبت فيه الرقّ، كالرجل قبل استرقاقه، لم يعتق؛ لأنّه عليه السلام قال: «لا عتق إلّا في ملك» [٢] و التقدير أنّه لم يثبت الملك حال العتق، فكان العتق باطلا.
و إن كان ممّا [٣] يملك، كالصبيّ و المرأة، فالوجه عندنا: أنّه يعتق عليه قدر حصّته و يسري إلى الباقي، فيقوّم عليه و يطرح باقي القيمة في المغنم.
هذا إذا كان موسرا، و إن كان معسرا، عتق عليه قدر نصيبه؛ لأنّه موسر بقدر حصّته من الغنيمة، فإن كان بقدر حقّه [٤] من الغنيمة، عتق و لم يأخذ من الغنيمة شيئا، و إن كان دون حقّه [٥]، أخذ باقي نصيبه، و إن كان أكثر، عتق قدر نصيبه.
و لو أعتق عبدا آخر [٦] و فضل من حقّه عن الأوّل شيء، عتق بقدره من الثاني، و إن لم يفضل شيء، كان عتق الثاني باطلا.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] بهذا اللفظ، ينظر: عوالي اللآلئ ٢: ٢٩٩ الحديث ٤ و ج ٣: ٤٢١ الحديث ٣، و بلفظ: «لا عتق إلّا بعد ملك» ينظر: الكافي ٦: ١٧٩ الحديث ٢، التهذيب ٨: ٢١٧ الحديث ٧٧٤، الاستبصار ٤: ٥ الحديث ١٥، الوسائل ١٦: ٨ الباب ٥ من أبواب العتق الحديث ٢. و من طريق العامّة، ينظر:
المستدرك للحاكم ٢: ٤١٩، سنن البيهقيّ ٧: ٣٢٠.
[٣] كذا في النسخ، و لعلّ الأنسب: ممّن، مكان: ممّا.
[٤] بعض النسخ: حصّته.
[٥] بعض النسخ: حصّته.
[٦] ل، ر، ع، ق: عتق عبد.