منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
السرح [١]، و مقيس بن صبابة [٢]، و الحرث بن نفيل [٣]، و قينتين [٤] كانتا لعبد اللّه بن سعد [٥]. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يقسّم أموالهم و لا أراضيهم [٦].
و الجواب- بعد تسليم ما ذكروه من الحديث-: أنّ الأرضين و الدور إنّما لم
[١] أكثر المصادر: أبي سرح، و هو: عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة ...
العامريّ و هو أخو عثمان بن عفّان من الرضاعة، أسلم قبل الفتح ثمّ ارتدّ مشركا، فلمّا كان يوم الفتح أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقتله و قتل ثلاثة نفر و لو وجدوا تحت أستار الكعبة، ففرّ إلى عثمان فغيّبه حتّى أتى به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد ما اطمأنّ أهل مكّة فاستأمنه له، فأسلم و ولّاه عثمان مصر سنة ٢٥ ه، قيل: مات سنة ٣٦ ه و قيل: ٣٧ ه. أسد الغابة ٣: ١٧٣، ١٧٤، الإصابة ٢: ٣١٦.
[٢] مقيس بن صبابة اللّيثيّ هو ممّن أمر بقتلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم الفتح، قيل: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر بقتله؛ لأنّ أخاه هشام بن صبابة كان مسلما فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأ، فقدم مقيس يطلب بدم أخيه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قتل أخوك خطأ، و أمر له بديته فأخذها و مكث مع المسلمين شيئا ثمّ عدا على قاتل أخيه فقتله و لحق بمكّة كافرا، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بقتله، قيل: أدركه الناس في السوق فقتلوه، و قيل: قتله نميلة بن عبد اللّه. المغازي للواقديّ ٢: ٨٦٠، الإصابة ٣: ٥٧٤، أسد الغابة ٤: ٥ و ج ٥: ٤٣.
[٣] كذا في النسخ، و في متن المغازيّ: الحويرث بن نقيذ، و في هامشه: الحويرث بن نفيل، و هو:
الحويرث بن نقيذ من ولد قصيّ، إنّه كان يؤذي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأهدر دمه، فبينا هو في منزله يوم الفتح قد أغلق بابه عليه و أقبل عليّ عليه السلام يسأل عنه، فقيل هو في البادية، فأخبر الحويرث أنّه يطلب، و تنحّى عليّ عليه السلام عن بابه فخرج الحويرث يريد أن يهرب من بيت إلى بيت آخر فتلقّاه عليّ عليه السلام فضرب عنقه. المغازي للواقديّ ٢: ٨٥٧.
[٤] قال في المصباح المنير: القينة: الأمة البيضاء مغنّية كانت أو غير مغنّية، و قيل: تختصّ بالمغنّية، و كان لعبد اللّه بن خطل قينتان تغنّيان بهجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، اسم أحدهما: قريبة، تصغير: قربة أو قربة، و اسم الأخرى: فرتنى، و قال الواقديّ: قينتين لأبي خطل: قرينا و قريبة، و يقال: فرتنا و أرنبة. المصباح المنير: ٥٢١، المغازي للواقدي ٢: ٨٢٥.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٥٩ الحديث ٢٦٨٣، سنن النسائيّ ٧: ١٠٥، سنن البيهقيّ ٨: ٢٠٥، كنز العمّال ١٠: ٥١٧ الحديث ٣٠١٨٧، مسند أبي يعلى ٢: ١٠٠ الحديث ٧٥٧، مجمع الزوائد ٦: ١٦٨، أسد الغابة ٤: ٤.
[٦] الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٦- ٢٢٧.