منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر [١] مسلما، فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين لا يقبل منه صرف و لا عدل [٢]» [٣].
و عن فضل بن يزيد الرقاشيّ [٤]، قال جهّز عمر بن الخطّاب جيشا فكنت فيه، فحصرنا موضعا فرأينا أنّا سنفتحها [٥] اليوم، و جعلنا نقبل و نروح، فبقي عبد منّا فراطنهم و راطنوه [٦]، فكتب لهم الأمان في صحيفة و شدّها على سهم فرمى بها إليهم فأخذوها و خرجوا، فكتب إلى عمر بن الخطّاب بذلك، فقال: العبد المسلم رجل من المسلمين ذمّته ذمّتهم [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ عليّا عليه السلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن و قال: هو من المؤمنين» [٨].
[١] أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده. النهاية لابن الأثير ٢: ٥٢.
[٢] قال ابن الأثير: الصرف: التوبة، و قيل: النافلة. و العدل: الفدية، و قيل: الفريضة. النهاية ٣: ٢٤.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ٢٦، صحيح مسلم ٢: ٩٩٩ الحديث ١٣٧٠ و ١٣٧١، سنن أبي داود ٢: ٢١٦ الحديث ٢٠٣٤، مسند أحمد ١: ١٢٦، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٦ و ج ٩: ٩٤، مجمع الزوائد ٥: ٣٣٠، مسند أبي يعلى ١: ٢٥٤ الحديث ٢٩٦.
[٤] فضل بن يزيد الرقاشيّ، كذا في النسخ، و في المغني و الشرح: فضيل بن يزيد الرقاشيّ، و في التراجم و المصادر: فضيل بن زيد الرقّاشيّ أبو حسّان، قال البخاريّ: يعدّ في البصريّين، روى عن عمر و عبد اللّه بن مفضّل، و روى عنه عاصم الأحول. التاريخ الكبير للبخاريّ ٧: ١١٩، الجرح و التعديل ٧: ٧٢، المغني ١٠: ٤٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٦.
[٥] في النسخ: نستفتحها، و ما أثبتناه من المصادر.
[٦] الرطانة- بفتح الراء و كسرها- و التراطن: كلام لا يفهمه الجمهور، و إنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة. النهاية لابن الأثير ٢: ٢٣٣.
[٧] سنن البيهقيّ ٩: ٩٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٢٢٢ الحديث ٩٤٠٢، المصنّف لابن أبي شيبة ٧:
٦٩٠ الحديث ٧، المغني ١٠: ٤٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٦.
[٨] التهذيب ٦: ١٤٠ الحديث ٢٣٥، الوسائل ١١: ٤٩ الباب ٢٠ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.