منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
له:] [١] فإن لم يصبها حتّى تفرّق [٢] الناس و قسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد؟ قال:
«يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة، و يرجع الذي هي في يده على أمير الجيش بالثمن» [٣].
فروع:
الأوّل: قد بيّنّا أنّه إذا جاء صاحب العين قبل القسمة،
كان أحقّ بها و لا يغرم الإمام لأهل الغنيمة شيئا [٤]، و لا نعرف فيه خلافا إلّا الزهريّ فإنّه قال: لا يردّ إليه و هو للجيش، و نحوه قال عمرو بن دينار، و احتجّا بأنّ الكفّار ملكوه باستيلائهم، فصار غنيمة كسائر أموالهم [٥].
و هو خطأ، فإنّا قد بيّنّا أنّ الكفّار لا يملكون مال المسلم بالاستغنام [٦]، و معارض بما تلوناه من الأحاديث.
الثاني: إذا أخذ المال أحد الرعيّة نهبة [٧] أو سرقة أو بغير شيء،
فصاحبه أحقّ به بغير شيء. و به قال الشافعيّ [٨]، و أحمد [٩].
[١] أثبتناها من المصادر.
[٢] كثير من النسخ: تفرّقت.
[٣] التهذيب ٦: ١٦٠ الحديث ٢٩١، الاستبصار ٣: ٦ الحديث ١١، الوسائل ١١: ٧٥ الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٥.
[٤] يراجع: ص ٣٨٢.
[٥] المغني ١٠: ٤٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٩، بداية المجتهد ١: ٣٩٨، الاستذكار ٥:
٥٥.
[٦] يراجع: ص ٣٨٢.
[٧] أكثر النسخ: بهبة، كما في المغني و الشرح، مكان: نهبة.
[٨] الحاوي الكبير ١٤: ٢١٦، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١١، حلية العلماء ٧: ٦٧٢.
[٩] المغني ١٠: ٤٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧١، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣٨، الإنصاف ٤: ١٥٧.