منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
البحث الرابع فيمن يجب عليه و شرائط وجوبه
مسألة: الذكورة شرط في وجوب الجهاد
فلا يجب على المرأة إجماعا؛ لما روت عائشة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قالت: قلت: يا رسول اللّه هل على النساء جهاد؟ فقال: «جهاد لا قتال فيه: الحجّ و العمرة» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «كتب اللّه الجهاد على الرجال و النساء، فجهاد الرجل أن يبذل ماله و نفسه حتّى يقتل في سبيل اللّه، و جهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها و عشيرته [٢]» [٣] و التفصيل في معنى الجهاد بينهما قاطع للشركة.
و لأنّها ليست من أهل القتال؛ لضعفها و خورها، و لهذا لم يسهم لها من الغنيمة، و لا نعلم فيه خلافا.
فرع: الخنثى المشكل لا يجب عليه الجهاد؛
لأنّ الذكورة شرط الوجوب، و مع الشكّ في الشرط يحصل الشكّ في المشروط، مع أنّ الأصل العدم، أمّا من التحق بالرجال
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٨ الحديث ٢٩٠١، سنن البيهقيّ ٤: ٣٥٠.
[٢] ع: «و عشرته» و في المصدر: «و غيرته» مكان: «و عشيرته».
[٣] التهذيب ٦: ١٢٦ الحديث ٢٢٢، الوسائل ١١: ١٤ الباب ٤ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.