منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
الحسن [١].
و الفرق: أنّه في الأوّل قصد تحصيل المال لا غير، فلا يعطيه إلّا ما أصابه من المال، و في الثاني مقصوده كسر شوكتهم بأخذ الأسير.
فرع: قال ابن الجنيد: لو قال: من جاء بأسير فله مائة درهم،
كان ذلك من الغنيمة أو في رقبة الأسير أو بيت مال المسلمين [٢].
مسألة: لو قال: من أصاب ذهبا أو فضّة فهو له،
فأصاب سيفا محلّى بأحدهما، كان الذهب و الفضّة له دون السيف و الجفن [٣]؛ لأنّهما متغايران، و الجعل إنّما وقع بأحدهما.
و لو أصاب خاتما، نزع فصّه للغنيمة و كان الخاتم له.
و لو أصاب أبوابا فيها مسامير فضّة لو نزعت لهلكت الأبواب، قال محمّد بن الحسن: لا شيء له؛ لأنّ المسمار مغيب في الباب، فصار كالمستهلك [٤].
و لو قال: من أصاب قزّا [٥] فهو له، فأصاب جبّة فيها قزّ محشوّة به، فلا شيء له؛ لأنّ الحشو مغيب في الجبّة، و المغيب لا عبرة به.
أمّا لو قال: من أصاب ثوب قزّ فهو له، فأصاب رجل جبّة بطانتها ثوب قزّ أو ظهارتها، فله الثوب القزّ، و الآخر غنيمة.
[١] لم نعثر على قوله.
[٢] لم نعثر على قوله.
[٣] جفن السيف: غلافه. المصباح المنير: ١٠٣.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] بعض النسخ: الخزّ، و هو اسم دابّة، ثمّ أطلق على الثوب المتّخذ من وبرها. المصباح المنير: ١٦٨.
و القزّ- قال الليث-: هو ما يعمل منه الإبريسم. المصباح المنير: ٥٠٢.