منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
عليه و آله إنّما قال: «من قتل قتيلا فله سلبه» [١] بعد أن برد القتال و أحرزت الغنائم [٢].
و الجواب عن الأوّل: أنّه منقوض بالسّلب، و استحقاق السهم من الغنيمة، و زيادة سهم الفارس.
و عن الثاني: أنّ قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك ثابت الحكم فيما يأتي من الغزوات بعد تلك الغزاة التي وقع القول فيها.
مسألة: قد بيّنّا أنّه إنّما يجوز التنفيل في موضع الحاجة،
و أنّ المصلحة للمسلمين معتبرة [٣]، فإن لم يكن فيه فائدة للمسلمين، لم يجز؛ لأنّه إنّما يخرج على وجه المصلحة فاعتبرت الحاجة فيه، كأجرة الحمّال و الحافظ.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ النفل لا يختصّ بنوع من المال.
و قال الأوزاعيّ: لا نفل في الدراهم و الدنانير؛ لأنّ القاتل لا يستحقّ النفل فيها، و كذا غيره [٤].
و الوجه: الأوّل؛ لما تقدّم من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جعل لهم الثلث
[١] صحيح البخاريّ ٤: ١١١، صحيح مسلم ٣: ١٣٧٠- ١٣٧١ الحديث ١٧٥١، سنن ابن ماجة ٢:
٩٤٧ الحديث ٢٨٣٨ فيه: بتفاوت يسير، سنن الترمذيّ ٤: ١٣١ الحديث ١٥٦٢، الموطأ ٢: ٤٥٤ الحديث ١٨، مسند أحمد ٥: ٣٠٦، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠٩، سنن الدارميّ ٢: ٢٢٩، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٤٨ الحديث ٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ٧: ٢٤٥ الحديث ٦٩٩٥- ٦٩٩٧ و ٧٠٠٠، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧: ١٤٧ الحديث ٤٧٨٥ و ص ١٦٢ الحديث ٤٨١٧، المنتقى للباجي ٣: ١٩١.
[٢] المدوّنة الكبرى ٢: ٣١، بداية المجتهد ١: ٣٩٧، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٥، المغني ١٠:
٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٣٢.
[٣] يراجع: ص ٢٨٦.
[٤] المغني ١٠: ٤٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٣٢.