منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
و قال أبو حنيفة: يكون الولد رقيقا، و لا يلحق نسبه [١].
لنا: أنّه وطئ بشبهة للنصيب، فكان الولد حرّا، و لحق به بسببه، و لأنّ الشبهة تلحق النسب في الأب [٢] إذا وطئ جارية ابنه، فهنا أولى.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ الغانمين يملكون بالقسمة، و قد صادف وطؤه غير ملك [٣]، فأشبه الزنا [٤].
و الجواب: لا نسلّم أنّ الغانمين إنّما يملكون بالقسمة، بل بنفس الاستغنام، فله نصيب منها، و ما ذكره ينتقض بوطء الأب جارية الابن.
الخامس: قال الشيخ- رحمه اللّه-: هذه الجارية تصير أمّ ولده في الحال [٥]
و به قال أحمد بن حنبل [٦].
و قال الشافعيّ: لا تصير أمّ ولد [٧] في الحال؛ لأنّها ليست ملكا له، فإذا ملكها بعد ذلك، فهل تصير أمّ ولد؟ فيها قولان [٨].
[١] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٥٠، بدائع الصنائع ٧: ١٢٢، شرح فتح القدير ٥: ٢٢٣، تبيين الحقائق ٤: ١٠١، الفتاوى الهنديّة ٢: ٢٠٨، مجمع الأنهر ١: ٦٤٢.
[٢] ب: كما في الأب، مكان: في الأب.
[٣] ح: ملكه، مكان: ملك.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٥٠، بدائع الصنائع ٧: ١٢٢، شرح فتح القدير ٥: ٢٢٣، تبيين الحقائق ٤: ١٠١.
[٥] المبسوط ٢: ٣٢.
[٦] المغني ١٠: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٢، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣٨، الإنصاف ٤: ١٨٤.
[٧] خا، ق و ب: ولده، مكان: ولد.
[٨] الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٧، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، حلية العلماء ٧: ٦٧٠، المجموع ١٩:
٣٣٨، روضة الطالبين: ١٨١٥، الميزان الكبرى ٢: ١٨٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢:
١٨٦- ١٨٧.