منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
و الشيخ الفاني و المرأة و الولدان» [١].
و كذا الشيوخ و الصبيان؛ لما تقدّم [٢]، و لما رواه السكونيّ عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام [قال] [٣]: «إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: اقتلوا المشركين و استحيوا شيوخهم و صبيانهم» [٤].
أمّا مع الضرورة إلى قتل النساء، فإنّه جائز، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قتل يوم قريظة امرأة ألقت رحى على محمود بن مسلمة [٥]. [٦] و وقف على امرأة مقتولة، فقال: «ما بالها قتلت و هي لا تقاتل» [٧].
الخامس: المريض يقتل إذا كان بحالة لو كان صحيحا لقاتل؛
لأنّ ذلك بمنزلة الإجهاز على الجريح، أمّا لو آيس من برئه، فالوجه: أنّه يكون بمنزلة الزّمن؛ لأنّه لا يخاف منه أن يصير إلى حال يقاتل فيها.
السادس: الفلّاح الذي لا يقاتل يقتل أيضا؛
لأنّه يمكنه القتال؛ و لأنّه [٨] يطلب
[١] الكافي ٥: ٢٨ الحديث ٦، التهذيب ٦: ١٥٦ الحديث ٢٧٧، الوسائل ١١: ٤٧ الباب ١٨ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ٩٨ و ١٠١.
[٣] أثبتناها من التهذيب.
[٤] التهذيب ٦: ١٤٢ الحديث ٢٤١، الوسائل ١١: ٤٨ الباب ١٨ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٥] محمود بن مسلمة بن خالد بن عديّ ... الأنصاريّ، شهد أحدا و الخندق و الحديبيّة و خيبر و قتل بها، كان أوّل ما فتح من حصون خيبر حصن ناعم و عنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحى منه فقتلته و ذلك سنة ستّ من الهجرة.
أسد الغابة ٤: ٣٣٣- ٣٣٤، الإصابة ٣: ٣٨٧.
[٦] المغني ١٠: ٥٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٢، سنن البيهقي ٩: ٨٢
[٧] بهذا اللفظ ينظر: المغنى ١٠: ٥٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٢٩ و بتفاوت يسير، ينظر:
سنن أبي داود ٣: ٥٣ الحديث ٢٦٦٩، سنن ابن ماجة ٢: ٩٤٨ الحديث ٢٨٤٢، مسند أحمد ٤: ١٧٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٤: ١٠ الحديث ٣٤٨٩، مسند أبي يعلى ٣: ١١٥ الحديث ١٥٤٦.
[٨] كثير من النسخ: لأنّه.