منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: له ما لنا و عليه ما علينا، مسلما [كان] [١] أو كافرا، له ما لأهل اللّه [٢] و عليه ما عليهم» [٣].
مسألة: قد بيّنّا [٤] أنّ الأرض الخربة
و الموات و رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام من الأنفال يختصّ بها الإمام، ليس لأحد التصرّف فيها إلّا بإذنه إن كان ظاهرا، و إن كان غائبا، جاز للشيعة التصرّف فيها بمجرّد الإذن منهم عليهم السلام.
روى الشيخ عن محمّد بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سألته عن الأنفال، فقال: «ما كان من الأرضين باد أهلها و في غير ذلك الأنفال هو لنا» و قال: «سورة الأنفال فيها جدع الأنف [٥]» و قال: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ [٦] فَمٰا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ [٧] قال: «الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل، و الأنفال مثل ذلك هو بمنزلته» [٨].
و عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن الأنفال، فقال: «كلّ أرض خربة [أو
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] في النسخ: «له ما لأهلها عليه» و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٤: ١٤٧ الحديث ٤١١، الوسائل ١١: ١١٩ الباب ٧١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٦.
[٤] يراجع: ص ٢٦٠.
[٥] جاء في ملاذ الأخيار: قال المحدّث الأسترآباديّ: أي قطع أنف المخاصم، و هي استعارة عن الذلّ و الهوان و الخزي ... ملاذ الأخيار ٦: ٣٧٨.
[٦] الحشر [٥٩] : ٧.
[٧] الحشر [٥٩] : ٦.
[٨] بهذه الصورة وردت الرواية في النسخ و الطبعة القديمة من التهذيب ١: ٤١٩، و الوسائل ٦: ٣٧٦ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١١، و ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد: ٤٨٩. و الموجود في الطبعة الحديثة من التهذيب ٤: ١٣٣ الحديث ٣٧١ بهذه الصورة: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمٰا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ.